الشيخ عبد الله البحراني

834

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

وأسماء جميع من خلق اللّه من المؤمنين والكافرين من الأوّلين والآخرين ؛ وأسماء البلدان ، وصفة كلّ بلد في شرق الأرض وغربها ؛ وعدد ما فيها من المؤمنين ، وعدد ما فيها من الكافرين ، وصفة كلّ من كذّب ، وصفة القرون الأولى وقصصهم ، ومن ولّي من الطواغيت ، ومدّة ملكهم وعددهم . وأسماء الأئمّة وصفتهم ، وما يملك كلّ واحد واحد . وصفة كبرائهم وجميع من تردّد في الأدوار . قلت : جعلت فداك وكم الأدوار ؟ قال خمسون ألف عام ، وهي سبعة أدوار ؛ فيه أسماء جميع ما خلق اللّه وآجالهم ، وصفة أهل الجنّة ، وعدد من يدخلها ، وعدد من يدخل النار ، وأسماء هؤلاء وهؤلاء . وفيه علم القرآن كما أنزل ، وعلم التوراة كما أنزلت ، وعلم الإنجيل كما أنزل ، وعلم الزبور ، وعدد كلّ شجرة ومدرة في جميع البلاد . قال أبو جعفر عليه السّلام : ولمّا أراد اللّه تعالى أن ينزل عليها [ أمر ] جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن يحملوه فينزل به عليها ، وذلك في ليلة الجمعة من الثلث الثاني من الليل فهبطوا به وهي قائمة تصلّي ؛ فما زالوا قياما حتّى قعدت ، ولمّا فرغت من صلاتها سلّموا عليها ، وقالوا : السلام يقرؤك السلام ، ووضعوا المصحف في حجرها . فقالت : للّه السلام ومنه السلام وإليه السلام وعليكم يا رسل اللّه ، السلام . ثمّ عرجوا إلى السماء فما زالت من بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس تقرأه حتّى أتت على آخره ، ولقد كانت عليها السّلام مفروضة الطاعة على جميع من خلق اللّه من الجنّ والإنس والطير والوحش والأنبياء والملائكة . قلت : جعلت فداك ، فلمن صار ذلك المصحف بعد مضيّها ؟ قال : دفعته إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا مضى صار إلى الحسن عليه السّلام ، ثمّ إلى الحسين عليه السّلام ، ثمّ عند أهله حتّى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر . فقلت : إنّ هذا العلم كثير !